عقارب ساعتك عقارب.. تلدغ وقت ملئها بالذنوب وتأمن شرها عند ملئها بالطاعات، وتكون منها على حذر وقت الفراغ

الشهوة امرأة ولمسها بدون حائل ينقض الوضوء، فكيف تصح بعدها الصلاة !!

إذا فقدت وسيلة لن تُعدم أخرى، لكنك إذا أضعت الهدف ضعت!!

إن كسلت عن قيام الليل فليس أقل من استحضار نيته، إن لم تطلق يدك للصدقة فاكففها عن الظلم، إن لم تشغل لسانك بالذكر فاحبسه عن الغيبة !!

خاف عمر النفاق وهو المبشر بالجنة، وأمنه ابن أبي وقد حجز مكانه سلفًا في الدرك الأسفل من النار

القلب بيت والعين بابه، ولا يدخل لص البيت إلا والباب مفتوح

وإذا حضر قلبك فنسيم الريح يُذكِّرك، وإن غاب فمائة ألف نبي لا يوصلون التذكرة إليك  …ابن الجوزي

الصديق قدَّم صدقه، والفاروق قدَّم عدله، وذو النورين قدَّم ماله، وعليٌّ قدَّم روحه يوم هجرة الحبيب.. هذا ما قدَّموا، فأين ما قدَّمت.

«فعذاب الحجاب أعظم أنواع العذاب، ولذة النظر إلى وجهه أعلى اللذات» ....  ابن تيمية

فالرب سبحانه أكرم ما تكون عليه؛ أحوج ما تكون إليه... ابن تيمية

واجب نصرة الدين قد طوَّق أعناق الجميع، من آكل الحرام إلى المتهجِّد بالقيام ، ومن مرتكِب الفحشاء إلى الطامع في درجات الشهداء   !!

حمل صاحب الرسالة همَّ الدعوة لأنه يرى أن السكون إذا هجم العدو خيانة، ولأن المعركة محتدمة ونبض كثير ممن حوله صفر!!

يا من تسلَّم الراية منه قبل أن تسقط ..  هل سقطت منك الراية؟!

يا من حمل شعلة الهداية من يده لتنير بها الوجود ..هل انطفأت بين يديك الشعلة؟!

أخي صاحب الرسالة .. أنت مجاهد، والجهاد هو بذل غاية الجهد، فهل بلغت غايتك وأصبت ذروتك في سبيل دعوتك؟!

أرأيت مجاهدا نائما في ساحة قتال والرؤوس حوله تتطاير؟!

أسمعت عن بطل صال وجال دون نضال وملحمة؟!

ألا ما أكثر ثغور اليوم وأقلَّ الحراس .. وإن شئت قلت: ما أكثر الثغور اليوم وأضيع الحُرَّاس

إذا فكَّر عمود من أعمدة البناء في أن يميل قليلا .. تُرى ماذا تكون النتيجة؟! ألا يسقط البناء على الكل!!

لماذا نرى الإبداع اليوم وكأنه حِكر على الكفرة وخُدَّام الدنيا؟ ونبحث عن المبدعين من أجل الدين فنجدهم ندرة.

الإبداع وليد المعاناة وحمل الهمِّ فماذا أبدعت من مشاريع لدينك وأفكار لدعوتك؟ حصيلة الهمِّ: إبداع، فأين حصيلتك؟!

شارك في صنع كتاب
هجمة قبل هجمة
 

إن لم تهاجم شيطانك هاجمك، وإن لم تُتعبه أتعبك، وإن لم تحمله على الركوض خلفك أركضك ذليلا لاهثا وراءه، وحين تتخدَّر غيرتك على دعوتك وتتبلد مشاعرك تجاه مصاب أمتك فاعلم أن الشيطان قد غزاك.

فبدلا من أن تدعو غيرك إلى الخير يدعوك شيطانك إلى الشر، فتسقط صلاة الفجر من أولوياتك، وتضيع الأذكار المأثورة من أورادك، ويضيع معها ذكر الله وحفظه لك، ويستمر الانهيار ، لتسقط فريسة لأفلامٍ تعرض من العري والإثارة ما يسلب الإيمان، ويتفاقم الأمر وتتدهور الحالة فتنزل بك حالة اللا مبالاة، فلا شعور بالذنب أو تدارك للأمر.

وتفسير هذا أن الدعوة إلى الله من أعظم النعم، ومن لم يعرف شرفها ومكانتها سُلِبها وشُرِّف بها  غيره، ورحمة الله على السؤي السقطي حين أرساها قاعدة:

                                        «من لم يعرف قدر النِّعم سُلِبَها من حيث لا يعلم»1.

شركاءَ الأجر وصانعي الفجر:

إن ظاهرة التفلت من حمل الرسالة بعد حملها فترة من الزمن يمكن إرجاعها في أحيان كثيرة إلى تغير هموم المرء بمرور الزمن، فالإنسان لا يبقى على حال واحد،والقلب كاسمه متقلِّب، وقد يلتحق رجل بركب الدعاة وهو فارغ ليس لديه ما يشغله، فيبذل ويؤدّي كأفضل ما يكون، ثم تتوارد عليه الأعباء والمهام، ويكثر عياله، أو يثرى ماله، أو تنمو  طموحاته، وتغزو الدنيويات قلبه، فيتغيَّر، ويُعاد تشكيل ميوله بأيد شيطانية في ظل غياب رقابة تربوية، وتُصدم حين تلتقيه بعدها بسنوات لتجدك أمام شخص آخر غير الذي عرفت، ولو حافظ صاحبنا على همِّ الدعوة مُتقدا في فؤاده، ولو ظل الخوف من السقوط وسوء الخاتمة يقودان خطواته لوقى نفسه المهالك، ولكنه ضحى بالرسالة وآثر عليها غيرها بقصد أو غير قصد، فهوى لما آثر الهوى.



([1])حلية الأولياء 10/124 – ط دار الكتب العلمية.

 

أضف تعليقك

استحضر نيتك عند كتابة التعليق، فقد يساهم في تحسين و الإضافة إلى الطبعات الجديدة من الكتاب.


مود الحماية
تحديث

تعليقات القراء  

 
#4 إسراء نبيل الاثنين, 01 يوليو 2013
أتمني أن يراجع كل منا نفسه وضميره في ما يحدث في مصر وسوريا وفلسطين وغيرها من بلاد المسلمين
ماذا قدمنا لأوطاننا عندما نجد في مصر انقلاب كل شئ إلي ماكان عليه قبل الثورة
أنسي الشعب المصري من هم الأخوان وماذا قدموا لمصر والان نتخلي عن رئيسنا بكل سهولة

ولكن أنتخلي عنا الجميع فالله القادر وحده علي نصرتنا
أخاطب ضمير كل مصري لاتجعلوا اهتمامكم فقط الطعام والشراب فقط وتاخ\وا معلوماتكم من الاعلام الكاذب
يكفي أن إسرائيل تؤيد المظاهرات المعارضة لمرسي
فهل لازلتم تريدون التظاهر ضده
هل إسرائيل تؤيد مصلحة مصر.ماذا أقول أكثر سأترك عقولكم هي التي تـأخذ القرار.
اقتباس
 
 
#3 ندى الورد اشتيه الأحد, 09 يناير 2011
والله جزاك الله خيراانانفسي اخدم الاسلام بشي لكن لااعرف لان ماعندي امكانيات ولامواهب
اقتباس
 
 
#2 عبدالرحمن حمدى الاثنين, 18 أكتوبر 2010
هذة حالى ّّّّّّفادعوا الله لى ان يئبت فؤادى ويقينى شر نفسى ويجيب سؤالى فعسى الله ان يجعلنا من ركب الصالحين بل قادة ََ لهم يوم الدين واسأل الله العلى العظيم أن يعيذنا من المهلكات وذنوب الخلوات
اقتباس
 
 
#1 elandlousy elandlousy الأربعاء, 11 أغسطس 2010
خواطر elandlousy : كلام رائع ولكننا نحتاج إلي مدرسة للدعوة يعد فيها الداعية للدعوة ونحتاج إلي مدرسة لرفع الإيمان حتي لا نسقط في فخ الشيطان
اقتباس