اضغط كليك يمين ثم حفظ

المحيط

والله من ورائهم محيط


الذي أحاطت قدرتُه بجميع خلقه، أحاط بكل شيء علمًا وأحصى كلَّ شيء عددًا، وهو المحيطُ الذي لا يُقدر على الفرار منه.

(المحيط): اسم من أسماء الله تعالى، ورد في القرآن الكريم ثماني مرات منها ست مرات بلفظ (محيطٌ) بالرفع، ومنها مرتان بلفظ (محيطًا) بالنصب.

أولًا: معنى اسم الله المحيط

قال أبو القاسم الزجاجي:

«المحيط في اللغة اسم الفاعل من قولهم: أحاط فلان بالشيء، فهو محيط به إذا استولى عليه، وضمَّ جميع أقطاره ونواحيه، حتى لا يمكن التخلص منه ولا فوته، فالله عز وجل محيط بالأشياء كلها لأنها تحت قدرته، لا يمكن شيءٌ منها الخروج عن إرادته فيه، ولا يمتنع عليه منها شيء»().

قال الراغب :

«الإحاطة على وجهين:

أحدهما فى الأجسام، نحو أحطت بمكان كذا، وتُستَعمل في الحفظ نحو: (وكان الله بكل شيء محيطًا) أى حافظًا له في جميع جهاته، وتستعمل في المنع نحو (إلا أن يحاط بكم ( أي إلا أن تمنعوا.

والثاني فى العلم، نحو (أحاط بكل شيء علمًا)، فالإحاطة بالشيء علمًا هو أن يعلم وجوده، وجنسه، وقدره، وكيفيته، وغرضه المقصود به، وبإيجاده، وما يكون به ومنه، وذلك ليس يكون إلَّا لله»().

ورآها البيهقي منصرفة إلى القدرة والعلم، فقال:

«المحيط هو الذي أحاطت قدرته بجميع المقدورات، وأحاط علمه بجميع المعلومات»().

لكن العلامة السَّعدي رأى الإحاطة تشمل أمورًا أربعة: العلم والقدرة والرحمة والقهر، فقال رحمه الله:

«المحيط بكل شيء علمًا وقدرةً ورحمةً وقهرًا»().

وصفة الإحاطة صفة تفرد لا تليق إلا بالله وحده. قال الحليمي:

«وهذه الصفة ليست حقًّا إلا لله جل ثناؤه، وهي راجعة إلى كمال العلم والقدرة، وانتفاء الغفلة والعجز عنه»().




مواضعها في القرآن

الآية الأولى: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا

عن ابن عباس قال:

«نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار يقال له طُعْمَة بن أُبَيْرِق من بني ظَفْر بن الحارث سرق درعًا من جارٍ له يُقال له قَتادة بن النُّعمان، وكانت الدِّرع في جرابٍ فيه دقيقٌ، فجعل الدقيق ينتثر من خَرْقٍ في الجراب حتى انتهى إلى الدار، ثم خبَّأها عند رجُلٍ من اليهود، يُقال له زيد بن السَّمين، فالتمستُ الدِّرع عند طُعْمَة فحَلَف: بالله ما أخذها وما له بها من علم، فقال أصحاب الدرع: لقد رأينا أثر الدقيق حتى دخل داره، فلما حلف تركوه واتبعوا أثر الدقيق إلى منزل اليهودي فأخذوه منه، فقال اليهودي دفعها إلي طُعْمة بن أُبَيْرِق، فجاء بنو ظَفْر وهم قوم طعمة إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وسألوه أن يُجادِل عن صاحبهم، وقالوا له: إنك إن لم تفعل افتضح صاحبنا، فهمَّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يعاقب اليهودي»().

وهي آية تشير إلى أن ديننا دين مبادئ لا يجور على أعدائه لحساب أبنائه، والله هو (المحيط) الذي يعلم كل خديعة وكيد تستهدف قلب الحقائق وتزييفها.

ثم قال ربنا:

(يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ): وكفى بهذه الآية ناعية على الناس ما هم فيه من قلة الحياء من الله والخشية، مع علمهم أنهم في حضرته بلا سترة لهم ولا غفلة عنهم، فليس لهم إلا الانكشاف الصريح والافتضاح بين يدي الرب (المحيط).

ثم أمر الله نبيه بالاستغفار.. لماذا؟


عرف ربه المحيط من تيقَّن بإحاطته به علمًا، فلم يستخفِ منه بسوء عمل وقبيح فعل.

ما عرف ربه المحيط من غابت عنه إحاطة الله به علمًا، فتتابعت معاصيه ومخازيه.

الآية الثانية: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا}

وقوله: {ولله ما في السموات وما في الأرض} أي الجميع ملكه وعبيده وخلقه، وهو المالك المتصرِّف فيهم  المتفرِّد بتدبيرهم، فلا رادَّ لما قضى، ولا معقِّب لما حكم، ولا يسأل عما يفعل لعظمته وقدرته وعدله وحكمته ولطفه ورحمته.

(وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا)

إحاطة عِلْم كما قال الله: (أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) [الطلاق: 12]

وإحَاطَة قُدْرَة كما قال الله: {وأخرى لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ الله بِهَا} [الفتح: 21] .

إحاطة قهر وتسخير، وإحاطة وجود؛ لأن هذه الموجودات ليس وجودها من ذاتها ولا هى ابتدعت نفسها بل وجودها من الله الذي أوجدها.

{وكان الله بكل شيء محيطًا}:

وقد أحاط علمه بجميع المعلومات، فلا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السموات، وأحاط بصره بجميع المبصرات، وسمعه بجميع المسموعات، ونفذت مشيئته وقدرته في جميع الموجودات، ووسعت رحمته أهل الأرض والسماوات، وقهر بعزه كل المخلوقات، ودانت له جميع الأشياء.

الآية الثالثة: (بل الذين كفروا في تكذيب * والله من ورائهم محيط)

عالم بأحوال الكافرين والمجرمين، وقادر عليهم وهم لا يعجزونه ، فالمراد: إحاطة علم وقدرة.

وتهديد لهم بأن الله سبحانه وتعالى (المحيط) بهم، وهم في غفلة عن هذا، ولهذا سيؤخذون دون أن يشعروا، لأنهم غافلون عن إحاطة الله بهم، وعن قدرته عليهم، وذاهلون عن عقابه المتربِّص للمجرمين الضالين، ودليل عدم نجاتهم من بأس الله: عدم إفلات المحاط به عن المحيط الذي سدَّ عليه الطريق وحاصره، بحيث لا يمكنه الهرب منه مهما فعل.

وإنما المراد:

أن الناس بالنسبة إلى عظمة (المحيط) كالخردلة، كما رُوِي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:

«ما السموات السبع والأرضون السبع، وما فيهن وما بينهن في يد الله إلا كخردلة في يد أحدكم»().

ولله المثل الأعلى، فالواحد منا إذا كان يمتلك خردلة، فهو إن شاء قبضها وأحاطت بها قبضته، وإن شاء رماها، وهذا قمة الإحاطة منه بهذه البذرة المتناهية في الصغر، فكيف بإحاطة (المحيط) الذي لا يحيط بعظمته وصف الواصفين؟!

هكذا الخلق في قبضة الله (المحيط) بهم، وهو القادر على إهلاكهم بأهون الأسباب لو شاء.

عرف ربه المحيط من رأى قلبه إحاطته بالكافرين، وعلمه بمكرهم وسوء صنيعه، وقدرته عليهم ومحق تدبيرهم.

ما عرف ربه المحيط من اغترَّ بقوة الكافرين، ورأى قوة مكرهم وتدبيرهم دون مكر الله بهم وتدبيره.

الآية الرابعة: (وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ)

بمعنى جامعهم فمُنزلٌ بهم عقوبته، ودليله قوله تعالى: (إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ): أي تهلكوا جميعًا، فلا يُغنيهم حذَرٌ من قدره، ولا يشِذُّ منهم واحدٌ عن إحاطته!

ويقال في اللغة: أُحِيط بفلان، إذا دنا هلاكه، ومنه قوله تعالى: {وَأُحِيطَ بثَمَرِهِ} [الكهف: 42] أي: أصابه ما أهلكه وأفسده.

ولم يقل: والله محيط بهم، إشارة إلى أنَّ ما دهمهم من الأمور الهائلة والمهالك إنما هي بسبب كفرهم.

وقد حدثت إحاطة (المحيط) مع زعيم من زعماء الكفر، وهو عكرمة بن أبي جهل، لكنها كانت إحاطة خير وطريقًا إلى هدايته، فقد كان عكرمة ممن أحلَّ النبي (صلى الله عليه وسلم) دمهم ولو تعلقوا بأستار الكعبة، ففرَّ وركب البحر، فأصابت المركب التي ركبها ريحٌ عاصف،  فقال أصحاب السفينة: أخلِصوا، فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئًا هاهنا، فقال عكرمة:

«لئن لم ينجِّني في البحر إلا الإخلاص، ما ينجيني في البَرِّ غيره.. اللهم إنَّ لك عهدًا إن أنت عافيتني مما أنا فيه آتي محمدًا فأضع يدي في يده فلأجدنه عفوًّا كريمًا قال: فجاء فأسلم»().

ثانيًا: فادعوه بها عبادة وعملًا

  1. دعاء من أحاط علمًا بما في سعادتك ونفعك.

ولذا كان من أنفع الدعاء الذي علمناه النبي (صلى الله عليه وسلم) كما علَّمه لعائشة:

«عليكِ بجُمَلِ الدعاء وجوامعه.. قولي:

اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله.. ما علمتُ منه وما لم أعلم..

وأعوذ بك من الشرِّ كله عاجله وآجله.. ما علمت منه وما لم أعلم»().

قال الحليمي:

«هذا من جوامِع الْكَلم وَأحب الدُّعَاء إِلَى الله وأعجله إجابة»().

وهو من عموم الدعاء الذي قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن فضله:

«فضل عموم الدعاء على خصوصه كفضل السماء على الأرض»().

  1. دعاء الهموم والأحزان

حين يحيط بك الحزن والألم وتستشعر الوحدة والوجع، فمن الذي يستطيع وحده أن يفك عنك هذا الحصار المضروب عليك؟!

من يستطيع أن يحيط بما أحاط بك؟!

إنه الله (المحيط) علمًا بحالك، والمحيط قدرة على إغاثتك وإنجادك، فهو الذي أحاط بكل شيء علمًا وقدرة، واطلب في دعائك:

«اللهم إني أعوذ بك من الهمِّ والحزَن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال»().

والمحيط وحده هو القادر على أن يحيطك بلطفه، فيقلب همَّك فرجًا، والقلق سكينة، والحزن فرحًا، ولديه وحده المخرج لكل ما أحاط بك مما يسوؤك. قال تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجًا) [الطلاق: 2].

قال الربيع بن خثيم:

«من كل شيءٍ ضاق على الناس»().

ولذا كان أبو إسحاق الثعلبي يُنشِد:

وإني لأدعو الله والأمر ضيِّقٌ ... عليَّ فما ينفكُّ أن يتفرَّجا

ورُبَّ فتى سُدَّت عليه وجوهه ... أصاب له في دعوة الله مخرجا

واعلم أن (المحيط) إذا أراد تقوية العاجز أزال عنه كل موانع القدرة، ورزقه أسبابها.

وإذا أراد (المحيط) إسعاد الحزين أزال عنه موانع السعادة، وهيَّأ له أسبابها.

عرف ربه المحيط من لجأ إليه في فكِّ الحصار المضروب حوله من الشدائد والأحزان.

ما عرف ربه المحيط من لم يستعِن به في مواجهة الهموم والأهوال والغموم وقهر الرجال.

حديث للحفظ

وخذ مني هذا الحديث كي تحفظه، بل لتنقشه في ذاكرتك الإيمانية ونسيجك الروحي، فيتردد على لسانك تردد الأنفاس، حتى تغدو به أسعد الناس...

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):

«ما أصاب أحدًا قطّ هَمٌّ ولا حَزَن، فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتَك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عَدْلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سمَّيت به نفسك، أو علَّمتَه أحدًا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرتَ به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحُزنَه، وأبدله مكانه فرَجًا».

فقيل: يا رسول الله ألا نتعلَّمها؟

فقال:

«بلى.. ينبغي لمن سمعها أن يتعلَّمها»().

فهل نفَّذت وصية نبيك، فحفِظتها، وتعلَّمتها؟

  1. عدم اليأس بانتشار الظلم وقهر المؤمنين

لا تيأس إن كادوا لك..

وآذوك بما يقولون..

واتهموك بما يفترون..

فالمحيط قد أحاطت قدرته بكل شيء، فاطلب منه باسمه المحيط أن ينصر الحق وأهل الحق.

وما من يدٍ إلا يدُ الله فوقها ... ولا ظالمٌ إلا سيُبلى بِظالم

عرف ربه المحيط من لم ييأس أبدًا من إحاطة الله بمن ظلَمَك وكادَ لك.

ما عرف ربه المحيط من أصابه اليأس من الفرَج إذا أوذِي ظُلمًا وعدوانًا.

  1. استهِن بقوة المجرمين:

لأن الله هو (المحيط) بهم وبكيدهم وقاهرهم، لكن هذه الإحاطة منه مشروطة بشرطين اثنين إذا حصلا ضمِنتَ إحاطة الله الحانية وحفظه الأكيد: التقوى والصبر.

قال سبحانه: (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120) [آل عمران: 120].

ترى بعض الصالحين اليوم يحفظون كثيرًا من النصوص الشرعية، ويتمتعون بالفهم الصحيح لها مع حرصهم على الطاعات، ولكن إذا نزل بهم البلاء وجدتَ منهم ضعفًا وفتورًا ووَهَنًا.

وفي المقابل تجد بعضهم أهلَ جلَدٍ وصبرٍ ومثابرة، لكن مع اعتداء على حقوق إخوانهم وتساهلٍ في أداء الطاعات وشيء من سوء الخلُق.

فلا يصل هؤلاء ولا أولئك إلى عناية (المحيط)! ولا يتمتعون بكفايته وحمايته.

فمن انشغل اليوم بالعمل والبذل عن لوازم التقوى، فلن ينتصر وإن صبر.

ومن انشغل بالطاعة ولوازم التقوى دون أن يكون له صبرٌ على العقبات والمشقات، فلن ينتصر وإن اتقى.

ولا سبيل لانتصار المؤمن على الكيد الشيطاني الصادر اليوم من شياطين الإنس والجن إلا إذا جمع بين كنزي التقوى والصبر.

  1. مهابة الله والتوكُّل عليه:

ألا ترى أنَّ الله غالبًا ما يختم آيات الوعد والوعيد بهذا الاسم (المحيط)؟!

فقال عزَّ وجلَّ بعد ذكر المعاندين والمنافقين:

(إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) [آل عمران: من الآية120].

أي يُعِدُّ لكلِّ كيد منهم ما يبطله.

وقال مؤنسًا أولياءه:

(وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاس) [الإسراء: من الآية60]

قال ابن عطية:

«منعك يا محمد وحياطتك وحفظك، فالآية إخبار له بأنه محفوظٌ من الكفرة، آمن أن يُقتَل أو يُنال بمكروه عظيم، أي فلتبلِّغ رسالة ربك، ولا تتهيب أحدًا من المخلوقين»().

قال البيضاوي:

«أو أحاط بقريش بمعنى أهلكهم من أحاط بهم العدو، فهي بشارة بوقعة بدر، والتعبير بلفظ الماضي لتحقق وقوعه»().

فإحاطتهم بالكافرين أكيدة، وهزيمتهم محققة؛ لأن الله أحاط بهم، فلا مهرب ولا مفَرَّ.

ومع اقتصار المفسِّرين للإحاطة هنا على الكافرين الذين يعادون الرسالة، لكن إحاطة الله ليست واحدة، فلكلِّ فريقٍ إحاطةٌ تناسبه، فإحاطته إحاطة (رعاية وحفظ) للمؤمنين وعلى رأسهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فلا ينالهم أذى، وإحاطته إحاطة (حصار) لا يُفلِتون منه ولا ينفكُّون عنه، وهذه خاصة للكافرين.

عرف ربه المحيط من أسَرَته إحاطة الله به إحاطة رعاية وحفظ في الشدائد والمشكلات.

ما عرف ربه المحيط من لم يتأثر بإحاطة الله له ورعايته في المضائق والمُـلِمّات.

ثالثًا: فادعوه بها مسألة وطلبًا

أسألك باسمك المحيط..

أن تحيط بعذابك كل من طغى وتجبر على المسلمين، وأحاط بحصاره وعذابه عبادَك المستضعفين.

أسألك باسمك المحيط..

أن تحيط أهل الدين والصلاح بحفظك ورعايتك وتوفيقك وعنايتك.

أسألك باسمك المحيط..

وقد أحاطت بنا المحن، وتربَّصَت بنا الشياطين، واجتالتنا الأهواء..أن تنجِّيَنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

أسألك باسمك المحيط..

وقد أحاط أعداء دينك بالمؤمنين، وسام الظالمون عبادك الصالحين ألوان العذاب المهين.. أن تجعل لنا مما نحن فيه فرجًا ومخرجًا يا أكرم الأكرمين، وتجعلنا ممن أنعمت عليه بِعُدَّة الصبر واليقين.

رابعًا: حاسِب نفسك تعرِف ربَّك

  • هل تدعو الله باسم الله المحيط علمًا وقدرة بما فيه نفعك؟

  • هل تثق في إحاطة الله بمن عاداه وحارب أولياءه وأنهم في قبضته؟

  • هل تدعو بدعاء كشف الهمِّ الذي أوصاك حبيبك أن تتعلَّمه؟

  • هل تطمئن إلى أن الله محيط بك، فلا تقلق أو تضطرب عند الشدائد؟

  • هل تراجع نفسك في تحقيقك لتقوى الله والصبر حتى تنال إحاطته بك ورعايته لك؟



شارك برأيك في الكتاب

ملحوظة: لو كنت من أعضاء الموقع ، فقم بتسجيل الدخول ثم أضف مشاركتك ، أما لو كنت ضيفا فيمكنك المشاركة مباشرة دون تسجيل بوضع بريدك الالكتورني واسمك ثم المشاركة مباشرة

 

شارك في صنع الكتاب بآرائك


مود الحماية
تحديث

 
#8 احمد شريف الخميس, 31 مارس 2016
تسلم ايدك و جزاك الله خيرا أنا استأذنك هنشره على دفعات فى صفحة
اقتباس
 
 
#7 amr goda الخميس, 10 مارس 2016
wonderful
اقتباس
 
 
#6 om sara sara السبت, 30 يناير 2016
أستغفر الله العظيم الذى لا اله الا هو الحى القيوم وأتوب اليه
اقتباس
 
 
#5 أحمد شعبان السبت, 28 نوفمبر 2015
ما شاء الله جميله
اقتباس
 
 
#4 نورجينا مجدى السبت, 24 أكتوبر 2015
و من علامات حب الله ايضا ان يمن عليه بالدين
* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وإن الله -عز وجل- يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا لمن يحب، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه، "
اقتباس
 
 
#3 نورجينا مجدى الجمعة, 23 أكتوبر 2015
كما ان الله يحب
* التوابين. و المتطهرين " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِي نَ"
* المتقين " بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ "
* المحسنين " وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "
* المتوكلين. "فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِي نَ "
* المقسطين " فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "
* الصابرين "و اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ "
* الذين يقاتلون فى سبيله صفا كل
اقتباس
 
 
#2 رشا سعد الأحد, 11 أكتوبر 2015
ممكن حضرتك تجمعلنا الأحاديث والايات التي توجب رحمة الله مكتوبة سواء هنا او في حساب الفيس بوك؟
اقتباس
 
 
#1 اميرة 22 الجمعة, 02 أكتوبر 2015
السلام عليكم اعجبتني كثيرا هذا الموضوع وجزاكم الله خيرا واسال الله ان ينفعنا به
اقتباس