اضغط كليك يمين ثم حفظ

المتكبر

من تكبَّر نعيناه وكبَّرنا عليه وبكيناه

وهو اسم من أسماء الجلال، ولم يرد في القرآن إلا مرة واحدة.

أولًا: معنى اسم الله المتكبِّر

الأول: المنزَّه عن صفات خلقه
«المتكبر: المتعالي عن صفات خلقه، المتكبِّر على عتاتهم.

والكبرياء: العظمة والملك.

وقيل: هي عبارة عن كمال الذات، وكمال الوجود، ولا يوصف بها على وجه المدح إلا الله»(1).

فهو منزَّه عن كل صفات الخلق القاصرة من التعب والجهل والعجز.

الثانى: الكبرياء: الامتناع والترفع عن الانقياد.

العوام يقولون: اللي مالوش كبير.. يشتري له كبير.

يميل أي إنسان إلى التعلق بمن هو أقوى منه أو أعلم منه أو أكبر منه، وعلى هذا جُبِلت النفوس البشرية، بل وغير البشرية كالأجرام الكونية، فالإلكترونات تدور حول النواة، والقمر يدور حول الأرض، والأرض حول الشمس، وعلى هذا فالصغير يدور حول الكبير، والضعيف حول القوي، والجاهل حول العالم، فمن أكبر من الله!، ومن أقوى من الله!، ومن أعلم من الله؟!

والجواب: لا أحد، ولهذا فهو سبحانه وحده (المتكبِّر).

الثالث: المتكبر: المنزَّه عن الظلم

فقد قال الله تعالى: «يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرَّمًا»(2).

فلا يظلم ربُّك أحدًا. حاشاه، ولو كان مثقال ذرة، لا بعقوبة على سيئاتٍ لم يعملها العبد، ولا بهضم ثواب حسناتٍ عملها، بل جزاء ربي دائرٌ بين الفضل والعدل.

الفضل هو معاملة من عمل الحسنات؛ لأن الله يجازيه بها كما قال: {لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ} [التوبة: 121] أي: بأحسن {مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [التوبة: 121] ، فيكمل جزاء عملهم الأدنى بحيث يلحقه بالأعلى بكرمه وجوده.

والعدل لمن اقترف السيئات، وليس هناك احتمال ثالث (الظلم).. تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.

الرابع: تكبَّر عن كل نقص وسوء

قال قتادة: «(المتكبر) أي: تكبَّر عن كل شر»(3).

وقال أيضًا: «المتكبِّر هو الذي تكبَّر عن السوء والسيِّئات»(4).

فلا يصدر عنه إلا الخير، ولهذا اشتُهر على ألسنة العوام وأقوالهم: كل اللي يجيبه ربنا كويس..

وقولهم: ربنا مبيجيبش حاجة وحشة.

و لنا وقفة مع اسم الرب وعلاقته باسم المتكبر.

الرب يعني المرَبي لعباده المصلح لاحوالهم، يربيهم بما يجري عليهم من أقدارٍ حلوة أو مُرة، ووظيفة هذه الأقدار أن ترتقي بدرجاتهم عند الله، فلو نزل مثلًا بك قدرٌ مُرٌّ لا يوافق هواك،
فهنالك احتمالان:

إما أن يكون عقوبة على ذنب، وإما أن يكون رفعة لدرجتك في الجنة.


الاحتمال الأول: عقوبة على الذنب

ويكون هدف هذه العقوبة هو بناء (الذاكرة الإيمانية)

ولك أن تسائل نفسك:

أذاقك (المتكبِّر) بعض قدره المُرِّ كعقوبة على ذنبٍ سلف.. لماذا؟!

والجواب: لتكون أكثر حذرًا في المرة القادمة، بعد أن اكتسبت ذاكرة إيمانية قوية، فلا تسقط في هذا الذنب مرة أخرى بسهولة؛ لأنه سيتكوَّن في ذهنك ارتباط شرطي بين وقوع العقوبة الربانية والوقوع في هذا الذنب، فتتوقّى السقوط فيه في المرة المقبلة، ولا يستزلك الشيطان بالغد كما استزلك بالأمس.


والاحتمال الثاني لسبب وقوع البلاء: رفعة الدرجات.

فإذا نزل بك شيء من الأقدار المرة وأنت مستقيمٌ على أمر الله، فتفسير هذا الفعل من (المتكبِّر)، وهو المنزَّه عن كل شر: أنه يريد أن يرفع درجتك، ويُعلي منزلتك عن طريق ثواب الصبر اللا محدود، وفي الحديث:
«إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة، لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده، أو في ماله، أو في ولده»(5).

وهكذا ترى أن كلًّا من القدرين الحلو والمر يلتقيان في هدف واحد وهو إيصال الخير إليك، إما بعقوبة لتنتبه أو رفعة درجة لترتقي.

الخامس: المتكبر على عتاة خلقه والجبابرة

قال الله تعالى:
«الكبرياء رِدائي والعِزُّ إِزاري، فمن نازعني في شيءٍ منهما عَذَّبْتُه»(6).

قال ابن عربي:

«عجبا للمتكبر! وهو يعلم عجزه وذِلته وفقره لجميع الموجودات، وأن قرصة النملة والبرغوث تؤلمه، والمرحاض يطلبه لدفع ألم البول عنه، ويفتقر إلى كسرة خبز يدفع بها ألم الجوع عن نفسه، فمن صفته هذه كل يوم وليلة كيف يصِحُّ أن يدخل قلبه كبرياء؟! ما ذاك إلا للطبع الإلهي على قلبه»(7).

فالتكبر كما ترى لا يليق إلا بالله وحده، فهو الرب وكل الخلق مربوبون، وهو الكامل المتفرد بصفات الجمال والجلال والكمال، وكل الخلق نقص وعجز وجهل، ولهذا كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يسبِّح ربه سبحانه ويثني عليه في ركوعه وسجوده بهذا الدعاء:

(سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة)(8).

عرف ربَّه من لم يتكبَّر على أحد من خلقه. 
ما عرف ربه من تكبَّر بعلمه أو ماله أو سلطانه، ولم يتواضع للخلق.


ثانيًا
: فادعوه بها عبادة وعملًا

1- تواضَع للخلق:

من عرف ربه (المتكبِّر) تواضع لعباده وخلقه، فلم يفخر على أحد.

يقول ابن القيم:

«لو عرف ربه بصفات الكمال ونعوت الجلال، وعرف نفسه بالنقائص والآفات؛ لم يتكبَّر ولم يحسد أحدًا على ما آتاه الله»(9).

وقد أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بما أمره به ربه:
(إن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحدٌ على أحد، ولا يبغي أحدٌ على أحد) (10).

وقد سمَّت عائشة التواضع أفضل العبادة، فعنها رضي الله عنها أنها قالت: «تغفلون أفضل العبادة: التَّواضع»(11).

ومكافأة هذه العبادة الرفعة في الدنيا والآخرة، والتكبر سبب لضد ذلك من الذل والمهانة. قال عبد الله بن مسعود : «من تواضع لله تخشعا رفعه الله يوم القيامة، ومن تطاول تعظما وضعه الله يوم القيامة»(12). علامات!

  • سئل الحسن البصري عن التواضع، فقال: «التواضع أن تخرج من منزلك ولا تلقى مسلما إلا رأيتَ له عليك فضلا »(13).

  • وسئل الفضيل بن عياض عن التواضع؟ فقال: «يخضع للحق، وينقاد له ويقبله ممَّن قاله، ولو سمعه من صبيٍّ قبله، ولو سمِعَه من أجهل الناس قبله»(14).

  • وسأل أبو وهب المروزي عبد الله بن المبارك: ما الكِبر؟ فقال: أن تزدري الناس، ثم سأله عن العجب، فقال: أن ترى أن عندك شيئا ليس عند غيرك، ثم قال: «ولا أعلم في المصلين شيئًا شرًّا من العجب»(15).

  • قال أيوب بن المتوكل: كان الخليل بن أحمد رحمه الله إذا أفاد إنسانًا شيئًا، لم يُرِهِ بأنه أفاده، وإن استفاد من أحد شيئًا، أراه بأنه استفاد منه.
    قال الذهبي متحدِّثًا عن زمانه وما ساء فيه: «صار طوائف في زماننا بالعكس»(16).

عرف ربه المتكبر من اعترف بجهله واستفاد من غيره.

ما عرف ربه المتكبر من ادَّعى العلم ولم يفدْ شيئًا من غيره.

2- تواضع للحق

رفض الحكم الشرعي ما هو إلا لونٌ من ألوان التكبر البشري على الحكم الإلهي.

وللإمام ابن القيم كلام نفيس عن التواضع للحق وصوره وأصناف الناس في تكبرهم على الحق فيقول:

«التواضع للدين هو: الانقياد لما جاء به الرسول (صلى الله عليه وسلم)، والاستسلام له، والإذعان. وذلك بثلاثة أشياء:

الأول: أن لا يعارض شيئًا مما جاء به بشيء من المعارضات الأربعة السارية في العالم، المسماة بالمعقول، والقياس، والذوق، والسياسة.

فالأول: للمنحرفين- أهل الكبر من المتكلمين- الذين عارضوا نصوص الوحي بمعقولاتهم الفاسدة، وقالوا: إذا تعارض العقل والنقل قدمنا العقل وعزلنا النقل، إما عَزْل تفويض، وإما عَزْل تأويل.

والثاني: للمتكبرين- من المنتسبين إلى الفقه- قالوا: إذا عارض القياس النصوص، قدمنا القياس على النص ولم نلتفت إليه.

والثالث: للمتكبرين المنحرفين- من المنتسبين إلى التصوف والزهد- فإذا تعارض عندهم الذوق والأمر، قدَّموا الذوق والحال ولم يعبؤوا بالأمر.

والرابع: للمتكبرين المنحرفين- من الولاة والأمراء الجائرين- إذا تعارضت عندهم الشريعة والسياسة، قدَّموا السياسة ولم يلتفتوا إلى حكم الشريعة.

فهؤلاء الأربعة: هُم أهل الكبر.

والتواضع: التخلص من ذلك كله»(17).

إن المتكبر يأنف من قبول الحق، وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم؛ ولذا جاء في الحديث عن أبغض كلمة إلى الله عز وجل:
«وإن أبغض الكلام إلى الله أن يقول الرجل للرجل: اتق الله، فيقول: عليك بنفسك»(18)

عرف ربه المتكبِّر من خضع لحكمه وشرعه لا للأهواء ولا الشهوات.

ما عرف ربه المتكبِّر من أُعجِب برأيه واتبع هواه وتهرَّب من حكم الشارع الحكيم.


العلم من أسباب الكِبْر

كثيرًا ما يكون العلم سببًا للكبر، وقليلًا ما يكون سببًا للتواضع!

قال أبو حامد الغزالي:

«وقد ضرب وهب لهذا مثلا، فقال: العلم كالغيث ينزل من السماء حلوًا صافيا، فتشربه الأشجار بعروقها، فتحوِّله على قدر طعومها، فيزداد المُرُّ مرارة، والحلو حلاوة، فكذلك العلم تحفظه الرجال، فتحوِّله على قدر هممها وأهوائها، فيزيد المتكبر كبرًا، والمتواضع تواضعا، وهذا لأن من كانت همته الكبر وهو جاهل، فإذا حفظ العلم وجد ما يتكبر به، فازداد كبرًا، وإذا كان الرجل خائفا مع جهله فازداد علما؛ علم أن الحجة قد تأكدت عليه، فيزداد خوفا وإشفاقا وذلا وتواضا، فالعلم من أعظم ما يتكبر به»(19)

وما أحلى قول الشاعر:

العلم للرجل اللبيب زيادةٌ.. ونقيصةٌ للأحمق الطيّاش

مَثلا النهار يزيد أبصار الورى.. نورا ويعشي أعينَ الخفاش

ومن هنا كان الجاهل العامي- إذا تواضع لله وذَلَّ هيبة وخوفا منه- أطوعَ لله من العالم المتكبر والعابد المعجب.

عرف ربه المتكبِّر من زاده علمه خضوعًا لله وخشية له وتواضعًا للخلق.

ما عرف ربه المتكبِّر من زاده علمه تمردًا على الله وجرأة عليه وتكبُّرًا على الخلق.

3- اعتذر لغيرك

لأنك لست معصومًا من الخطأ، فوجب عليك الاعتذار عند الخطأ في حق غيرك، لكن المتكبِّر ليس في قاموسه كلمة آسف، ولا يعرف سِكَّة الاعتذار.

وكم من زوجٍ في قلبه كِبر، لم تطاوِعه نفسه على الاعتذار لزوجته إذا أخطأ في حقها.

كم من مديرٍ في قلبه كِبر، لم يقدِّم اعتذارًا واجبًا لعامل لديه أساء إليه دون وجه حق .

كم من أبٍ في قلبه كِبر، ترفَّع عن الاعتذار لابنه عن فورة غضب أو كلمة قاسية أمام أصحابه.

يا كل هؤلاء المتكبِّرين:

أين أنتم من قدوة الإنسانية وأستاذ البشرية؟!

أين أنتم من المعصوم الذي لا يخطئ، ومع ذلك أعلن اعتذاره على الملأ، فقال (صلى الله عليه وسلم):

«إنما أنا بشر! وإني اشترطت على ربي عز وجل: أيُّ عبدٍ من المسلمين شتمته أو سببته أن يكون ذلك له زكاة وأجرًا»(20)

4- أيقِنْ بقَصْم الله للجبابرة

قال الله عز وجل:

(فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (16) [فصلت: 15، 16].

وأما في الآخرة فينتظرهم أشد العذاب وأعظم الهوان: (فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ) [الأحقاف: 20].
وقال الرسول (صلى الله عليه وسلم): (يحشر الجبارون والمتكبرون يوم القيامة أمثال الذر يطأهم الناس) (21).
وهذا يثمر في قلب المؤمن عدم الاغترار بقوة الكافر وجبروته؛ فإن الله عز وجل فوقهم وقاصمهم إذا أخذ المؤمنون بأسباب النصر وشروطه.

5- تعلق بالله وحده:

حين يلوذ الإنسان بالمتكبر سبحانه وتعالى، ويكون عنده هذا النوع من الثقة واليقين به سبحانه وتعالى، تجده لا يخضع لأحد، ولا يصيبه الانهزام مهما لقي وواجه.. قلوب كهذه لا يتسلل إليها الانهزام.

ألست تسمعها كل يوم وترددها في الآذان: الله أكبر الله أكبر.

الله الأكبر من كل كبير.

إن الله أمرك بترديدها حتى تتملك نفسك هذه المعاني، وتتشربها وتحيا بها ، فلا تعظم شيئًا حقره، ولا تحقر شيئًا عظَّمه.

6- ابغض الكبر

ويشهد لما ذكره ابن القيم من أن معاصي القلوب في الجملة أعظم من المعاصي الظاهرة قوله(صلى الله عليه وسلم):

«لو لم تذنبوا، لخفتُ عليكم ما هو أكبر من ذلك، العجب»(22).

ومن الأحاديث النبوية في هذا قول النبي(صلى الله عليه وسلم):

«لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر»(23).

يقول ابن القيم:

(وأكثر المتنزهين عن الكبائر الحسية والقاذورات في كبائر مثلها أو أعظم منها أو دونها، ولا يخطر بقلوبهم أنها ذنوب، ليتوبوا منها!. فعندهم من الإزراء على أهل الكبائر، واحتقارهم، وصوله طاعاتهم ومنتهم على الخلق بلسان الحال، واقتضاء بواطنهم لتعظيم الخلق لهم على طاعاتهم، اقتضاء لا يخفى على أحد غيرهم، وتوابع ذلك ما هو أبغض إلى الله وأبعد لهم عن بابه من كبائر أولئك ) (24).

فالكبر ذنب إبليس الذي أخرج به من الجنة، وورثة إبليس على الطريق يقتفون الأثر. قال سفيان بن عيينة:

«من كانت معصيته في الشهوة فارجُ له التوبة ، فإن آدم عليه السلام عصى مشتهيا فغفر له، وإذا كانت معصيته في كبر فاخش على صاحبه اللعنة، فإن إبليس عصى مستكبرًا فلعن »(25)

وكلما نقص مقام العبد الدنيوي، وفقد مقوِّمات التكبر كلما كان الكِبر في حقه أشنع وأقبح، والدليل حديث أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:

«أربعة يبغضهم الله عز وجل:البياع الحلاف، والفقير المختال، والشّيخ الزّاني، والإمام الجائر»(26)

وما أصدق القائل المتعجِّب من أمثال هؤلاء:

فخرٌ بلا حسب، عجبٌ بلا أدبِ ... كبرٌ بلا سبَبٍ، هذا من العجبِ

عرف ربه المتكبِّر من أبغض الكِبر وأبغَض المتكبِّرين.

ما عرف ربه المتكبِّر من صاحب المتكبِّرين، وحمل منهم جرثومة الكبر، فاستطال بها على الآخرين.

ثالثًا: فادعوه بها مسألة وطلبًا

أسألك باسمك المتكبِّر..

أن أكون في عينك كبيرًا، وفي عينى صغيرًا.

أسألك باسمك المتكبِّر..

أن تجيرَني من الكبر بالحق أو بالباطل.

أسألك باسمك المتكبِّر..

أن ترزقني شجاعة الاعتذار عن الخطأ إن أخطأت، ولا تجعلني متكبِّرًا عن الاعتراف بإساءتي إن أسأت.

أسألك باسمك المتكبِّر..

أن أتواضع للحق ولو بلغني ممن هو أصغر مني.

أسألك باسمك المتكبِّر..

أن تغمر سيئاتنا بإحسانك، وتسترَ خطايان بغفرانك، وتذهب ظلمة ظلمنا بأنوار رضوانك، وتقهر عدونا بعزِّ سلطانك، فما عودتنا إلا لذيذ إحسانك ولطيف إنعامك.

رابعًا: حاسب نفسك تعرف ربك

  • هل ترى للناس أيًّا كان قدرهم الفضل عليك؟

  • هل يستقبل قلبك الابتلاء موقنًا أنه خيرٌ من (المتكبِّر) عن كل سوء في أفعاله وصفاته؟

  • هل تنظر إلى الأصغر منك على أنه أقل منك ذنوبًا، وعلى الأكبر على أنه أكثر منك في العمل الصالح؟

  • هل تخضع لحكم الشرع في كل معاملاتك؟

  • هل تملك شجاعة الاعتذار عن الخطأ، ولو كان ذلك لمن هو أصغر أو أضعف منك؟


شارك برأيك في الكتاب

ملحوظة: لو كنت من أعضاء الموقع ، فقم بتسجيل الدخول ثم أضف مشاركتك ، أما لو كنت ضيفا فيمكنك المشاركة مباشرة دون تسجيل بوضع بريدك الالكتورني واسمك ثم المشاركة مباشرة

 

شارك في صنع الكتاب بآرائك


مود الحماية
تحديث

 
#8 احمد شريف الخميس, 31 مارس 2016
تسلم ايدك و جزاك الله خيرا أنا استأذنك هنشره على دفعات فى صفحة
اقتباس
 
 
#7 amr goda الخميس, 10 مارس 2016
wonderful
اقتباس
 
 
#6 om sara sara السبت, 30 يناير 2016
أستغفر الله العظيم الذى لا اله الا هو الحى القيوم وأتوب اليه
اقتباس
 
 
#5 أحمد شعبان السبت, 28 نوفمبر 2015
ما شاء الله جميله
اقتباس
 
 
#4 نورجينا مجدى السبت, 24 أكتوبر 2015
و من علامات حب الله ايضا ان يمن عليه بالدين
* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وإن الله -عز وجل- يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا لمن يحب، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه، "
اقتباس
 
 
#3 نورجينا مجدى الجمعة, 23 أكتوبر 2015
كما ان الله يحب
* التوابين. و المتطهرين " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِي نَ"
* المتقين " بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ "
* المحسنين " وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "
* المتوكلين. "فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِي نَ "
* المقسطين " فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "
* الصابرين "و اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ "
* الذين يقاتلون فى سبيله صفا كل
اقتباس
 
 
#2 رشا سعد الأحد, 11 أكتوبر 2015
ممكن حضرتك تجمعلنا الأحاديث والايات التي توجب رحمة الله مكتوبة سواء هنا او في حساب الفيس بوك؟
اقتباس
 
 
#1 اميرة 22 الجمعة, 02 أكتوبر 2015
السلام عليكم اعجبتني كثيرا هذا الموضوع وجزاكم الله خيرا واسال الله ان ينفعنا به
اقتباس