اضغط كليك يمين ثم حفظ

القريب

ناداك: فَإِنِّي قَرِيبٌ، فلا تبتعِد عنه يا حبيب

أولًا: معنى اسم القريب

قال الشيخ السعدي:

« القريب أي هو القريب من كل أحد، وقربه نوعان:

قربٌ عام من كل أحد بعلمه، وخبرته، ومراقبته ومشاهدته، وإحاطته، وهو أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد.

وقربٌ خاص من عابديه، وسائليه، ومجيبيه، وهو قرب يقتضي المحبة، والنصرة، والتأييد في الحركات، والسكنات، والإجابة للداعين، والقبول، والإثابة.

وقرب الله قرب علم، وقرب قدرة..

فعلم الرب أقرب إلى العبد من قلبه الذي بين جنبيه؛ ولذا قال الله عز وجل:

{واعلموا أَنَّ الله يَحُولُ بَيْنَ المرء وَقَلْبِهِ}

وهو تمثيلٌ لشدة قربِ الله تعالى من العبد، وتنبيهٌ على أن الله مطلعٌ على مكنونات القلوب التي يغفل عنها صاحبُها، وفيه حثٌّ على المبادرة إلى إخلاص القلوبِ، وتصفيتِها قبل أن يباغتنا ملك الموت، فإنها حائلةٌ بين المرء وقلبِه، أو أن ذلك تصويرٌ لتملُّك الرب من قلبِ العبد، بحيث يفسخ عزائمهُ ويغيِّر نياتِه ومقاصدَه، ويحول بينه وبين الكفر إن إراد سعادتَه، أو بينه وبين الإيمان إن أراد شقاوته؛ ولذا قال القشيري:

« في هذه الآية هيبة وفزع وخوف لقوم، وروحٌ وأُنسٌ وسكون قلب لقوم»().

ثانيًا: تأملات في قوله (فإني قريب)

}وإذا سألك عبادي عني فإني قريب{

وفي سبب نزول الآية قولان:

أَحدهما: أن الصَّحابة قالوا: يا رسول الله، أَقَريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فنزلت الآية.

والثَّاني: أنه لما نزل قول الله تعالى: {ادْعُونِي استجب لكم}.. قالوا: يا رسول الله، كيف ندعوه ومتى ندعوه؛ فنزَلت الآية.

وفي الآية تأملات مفيدة:

  • أتى الله سبحانه بكلمة (إذا) المفيدة للمستقبل، فهي ظرف لما يُستَقبَل من الزمان، والسر في ذلك- والله أعلم- أن الله يستجيب لعبده في كل وقت، وليس في الماضي فحسب، فإن باب إجابته مفتوح، وخيره وَجودُه للسائل ممنوح.

  • أن الله أضاف العباد إليه؛ لأن كل من في السموات والأرض عبيدٌ له، وتحت قهره وسلطانه.

  • ومن شأن العباد شدة حاجتهم ورغبتهم وطلبهم إلى ربهم، فلا غنى لهم عنه طرفة عين.

  • ولأن الصوم مظنة إجابة الدعاء؛ فقد جاءت هذه الآية عقب آيات الصيام.

  • وفي الآية قربٌ ما بعده قرب، وملاطفة ما مثلها ملاطفة، وكأن الله يقول: وإذا سألك عبادي عني يا محمد، فلا تجِبهم بلسانك، فإنك وإن كنت الرسول بيننا، فهذا الجواب لي وحدي، فأنا الذي أتولاه: «فَإِنِّي قَرِيبٌ».. أو كأنه قال:

    • عبدي، إنما تحتاج إلى الواسطة في غير الدعاء، أما في الدعاء فلا واسطة بيني وبينك!

  • وفي قوله: «فإني قريب» مجازٌ عن سرعةِ إجابته لدعوةِ من دعاه، وإلَّا فإنه سبحانه متعالٍ عن القُرْبِ الحسي لتعاليه عن المكان.

  • واقتران اسم القريب باسم المجيب واضحٌ ظاهر، فمن آثار القرب: (الإجابة للداعين، والإثابة للعابدين، فهو المجيب إجابة عامة للداعين مهما كانوا، وأين كانوا، وعلى أي حال كانوا كما وعدهم بهذا الوعد المطلق، وهو المجيب إجابة خاصة للمستجيبين له المنقادين لشرعه، وهو المجيب أيضًا للمضطرين، ومن انقطع رجاؤهم من المخلوقين وقوي تعلقهم به طمعًا ورجاءً وخوفًا)().

  • وقول ربنا (إذا دعان): أي إذا صدق في دعائه إياي، بأن شعر بشدة افتقاره إليَّ، وأني قادر على إجابته، وأخلَصَ لي الدعاء، فلم يتعلق قلبه بغيري.

  • والآية تتناول نوعي الدعاء دعاء العبادة، ودعاء المسألة والطلب، ودعاء العبادة شامل لكل القُرُبات الظاهرة والباطنة؛ لأنَّ المتعبِّدَ لله طالبٌ وداعٍ بلسان مقاله وحاله، وأما دعاء المسألة فهو أن يطلب الدَّاعي ما ينفعه، وكشفَ ضُرَّه.

  1. وشرط إجابة الدعاء هنا: استجابتهم لأمر الله، فمن استجاب لله فليبشر بالزياده من فضل الله }ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله{ ) الشورى :26(.

ثالثًا: كيف التقرُّب إلى الله؟

الأول: المحافظة على النوافل

قال تعالى:

«ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه».

فالمواظبة على النوافل دليل صدق المحبة، وبوابة القرب من (القريب).

وكلما كان العبد عليها أدوم كان إلى الله أحب؛ لأن (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ)، ومن بلغ درجة الحب أسبغ الله عليه عطايا القُرب.

الثاني: السجود

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):

« أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء»().

(فأكثروا الدعاء): ولأنك قريب من الله في هذا الموضع، وهو مظنة الإجابة، فاغتنم الفرصة وأكثر من الطلب، وهذا الإكثار داعٍ إلى الإطالة، ومن الإطالة يأتي الخشوع، وقد أعاننا الله على هذا بأن نهانا عن الإسراع في السجود، وعبَّر عن السجود الخاطف الخالي من الخشوع بوصف: (نقر الغراب).

ومع القرب مِن الله سكينة الروح وغاية الراحة، وكيف لا وأنت قريب من أرحم الراحمين؟! وقد حكى الأستاذ عبد الحليم خفاجي أن رجلًا ألمانيًّا أسلم؛ لأنه رأى المسلمين يسجدون في الصلاة، فسأل عن هذه الهيئة التي كان كلما أراد الاسترخاء هوى إلى الأرض على نفس هيئة السجود، فلما رأى المسلمين يصلون بنفس الهيئة؛ سأل عن الإسلام حتى هداه الله إليه، فأسلم!

عرف ربه القريب مَن اغتنم سجوده، فرفع فيها حاجاته، وطلب مغفرة زلاته.

ما عرف ربه القريب مَن نقر سجوده نقر الغراب، فلا تلذَّذَ، ولا نال المراد.

لكن ماذا كان يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في سجوده؟

الدعاء الأول:

روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها، قالت:

فَقَدْتُ رَسُول الله (صلى الله عليه وسلم) لَيْلَةً مِنَ الفراش، فالْتَمَسْتُه فوَقَعَتْ يدي على بَطْنِ قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول:

« اللَّهُمَّ أعوذ بِرضاك من سخطِك، وبِمعافاتِك من عقوبتك، وأَعُوذ بِكَ منك، لا أُحْصِي ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسِك»().

الدعاء الثاني:

في حديث أبي هريرة أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يقُولُ في سجوده():

«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ، أَوَّلَهَ وَآخِرَهُ، وَعَلاَنِيَتَهُ وَسِرَّهُ».

ثالثًا: جوف الليل الآخر

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):

« أقربُ ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممَّن يذكر الله في تلك الساعة، فَكُن»().

لأن العبد يقترب فيه من ربه، ويخلو به في الأسحار؛ لذا يكسوه الله من نوره..

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أفضلية هذا الوقت:

« والناس في آخر الليل يكون في قلوبهم من التوجُّه والتقرُّب والرِّقةِ ما لا يوجد في غير ذلك الوقت، وهذا مناسبٌ لنزوله إلى سماء الدنيا، وقوله: هل من داعٍ، هل من سائل، هل من تائب»().

وفي رواية رائعة مسلم:

«...، ثم يبسط يديه ويقول: من يُقرِض غير عَدوم ولا ظلوم؟ حتى ينفجر الفجر»().

نعم.. ينادي ربنا كل ليلة:

من يقدِّم عبادته إليَّ على سبيل الإقراض حتى أُنعِم عليه بالعوض؟

من يتاجر معي ولن يندم؟

ووصف الله نفسه بقوله:

(غيرَ عدوم) أي ربًّا غنيًّا، غير فقير.

(ولا ظلوم) أي لا يظلم بعدم وفاء الدَيْنِ الذي اقترضه أو بتأخير أدائه عن وقت سداده المستحق.

وخصَّ الله هاتين الصفتين بالذكر؛ لأنهما في الغالب ما يمنعان العبد من إقراض غيره، فانظر إلى تلطُّف الله في الطلب من عباده وكأنهم يقرضونه! ومخاطبته لهم بما يفهمون ويعايِشون، مع كمال غناه عنهم وشدة افتقارهم إليه؛ وخصَّ هذا النداء بوقت السَّحَر المبارك، وفيه إغراءٌ بجزيل ثواب الطاعة فيه مع عظمة العطاء!

وفي جوف الليل زاد المؤمن ومصدر قوته ونبع عزيمته، كما رآه عبد الرحمن العشماوي، فقال:

في جُنحِ هذا الليل أشعر أنني.. بك يا عظيم الشأن أقوى موقِفا

وأُحِسُّ أني حين أسجد أرتقي.. وأرى القوِيَّ من الطغاة الأضعفا

وسبب هذه القوة أن المؤمن يعلم أن هذا الوقت أسمع للدعاء وأرجى لقبول ما يتمنى العبد.

قال عمرو بن عَبَسَة السّلَمِيُّ :

قلت: يا رسول الله، أيُّ الليلِ أسمع؟

قال:

« جَوْفُ الليل الآخر، فَصلِّ ما شئت»().

عرف ربه القريب مَن حرص على أن يكون قريبًا منه في وقت الأسحار بالصلاة والاستغفار.

ما عرف ربه القريب مَن لم يحرص على مقابلته في الأسحار، حين يتنزل تنزلًا يليق بمقامه ذي الجلال.

فكيف بقرب ربِّ البشر؟!

قال أبو موسى الأشعري :

« استمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قراءتي من الليل، فلما أصبحت قال:

يا أبا موسى، استمعتُ قراءتك الليلة، لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود.

قلت:

يا رسول الله، لو علمتُ مكانك لحبَّرتُ لكَ تحبيرًا»().

أي لحسَّنت قراءتي لك تحسينًا وزيَّنتُها، فلو علم أبو موسى قرب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) منه لبالغ في تحسين قراءته وتجويدها، فكيف بمن علِم قرب الله؟!

كيف تكون قراءته؟!

وأي سقف يبلغ تدبُّره؟!

وهل ينطلق الكلام إلا من قلبه ليفيض على لسانه؟

رابعًا:  ترك ما يباعد عن الله

قال الحارث المحاسبي:

« من كان يحب القرب من الله، فليترك مَا يباعد من الله تعالى»().

فالقرب من الله في الآخرة يظهر في تفاوت الدرجات والمنازل، والمحبون أقربهم إليه إذ كانوا في الدنيا أشدهم حبًّا له وأقرب إليه، فكافأهم بأن قرَّبهم في الآخرة، والقرب من الله في الدنيا تكليف، لكنه في الآخرة أعظم مكافأة وتشريف.

عرف ربه القريب مَن تقرَّب إليه بما يرضيه.

ما عرف ربه القريب مَن ابتعد عنه بمعاصيه.

خامسًا: الدعوة إلى الله

قال ابن الجوزي:

« ألستَ تبغي القرب منه؟! فاشتغل بدلالة عباده عليه»().

فكلما قرَّبت عبدًا من الله كلما قرَّبك الله منه، وكلما جذبت عبدًا إلى دائرة هداه؛ كلما جذبك لجواره وهدي مصطفاه.

عرف ربه القريب مَن سعى في تقريب العباد منه.

ما عرف ربه القريب من لم يكن له دور في تقريب الشاردين عنه إلى رحابه.

سادسًا: القرب الموسمي الاضطراري

عند نزول الظلم على العبد يكون الله قريبًا منه ولو كان فاجرًا أو كافرًا، فيسمع الله دعاءه، ويستجيب له.

وعند وقوع الاضطرار ونفاد الأسباب يكون الله أقرب إليك وينفتح لك الباب!

وقد استجاب للمشركين حين ركبوا في الفلك، وأحاطت بهم الأمواج والأعاصير؛ لمَّا دعوه مخلصين.

وهذا قرب جمالٍ ورحمة بعباده، ولو كانوا بالعصيان قد بارزوه، وعاندوه وخالفوه!

رابعًا: فادعوه بها عبادة وعملًا

  1. سكينة القرب من الله

قرب الله يستلزم معيته، هي غير معيَّة المراقبة التي قال الله فيها: }وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ{ (الحديد/ 4)، وإنما هي معيَّة النُّصرة والتأييد والتسديد والإعانة والهداية كما جاء على لسان إبراهيم عليه السّلام }كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ{ (الشعراء/ 62).

وقوله سبحانه لموسى وهارون }إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى{ (طه/ 46).

وكما جاء على لسان نبينا (صلى الله عليه وسلم) لأبي بكر في قوله تعالى }لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا{ (التوبة/ 40) .

لكن المعية الربانية ليست حكرًا على الأنبياء بل تَعمُّ الصالحين، فقد جعلها الله للمتقين والصابرين والمحسنين والذاكرين، فقال عزَّ وجلَّ: }وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ{.

وقال عزَّ من قائل: }إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ{.

وقال عن المحسنين: }إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ{.

وقال عن كل ذاكر: }وأنا معه إذا ذكرني{.

قال ابن القيم:

«والمعية الحاصلة للذاكر معية لا يشبهها شئ، وهي أخصُّ من المعِيَّة الحاصلة للمحسن والمتقي، وهي معِيَّة لا تُدرِكها العبارة ولا تنالها الصِّفة، وإنما تُعلَم بالذوق»().

وكيف لا يسكن ويطمئن، والله (القريب) قريبٌ منه؟!

قال قتادة: «من يتق الله يكن معه، ومن يكن الله عز وجل معه فمعه الفئة التي لا تُغلَب، والحارس الذِي لا ينام، والهادي الذِي لا يضل»().

ولذا كتب بعض السَّلَف إلي أخ له:

أما بعد.. إن كان الله معك فمن تخاف، وإن كان عليك فمن ترجو؟! والسلام.

وهي مع هذا  معية لطيفه لا تشعر معها بثقل وجوده، بل بالراحة مع وجوده.


  1. الدعاء الخفي

قال ابن القيم:

« فكلما استحضر القلب قرب الله تعالى منه، وأنه أقرب إليه من كل قريب وتصوَّر ذلك؛ أخفى دعاءه ما أمكنه، ولم يتأتَّ له رفع الصوت به، بل يراه غير مستحسن، كما أنَّ من خاطب جليسًا له يسمع خفي كلامه، فبالغ في رفع الصوت استهجن ذلك منه، ولله المثل الأعلى سبحانه، وقد أشار النبي (صلى الله عليه وسلم) هذا المعنى بعينه بقوله في الحديث الصحيح لما رفع الصحابة أصواتهم بالتكبير وهم معه في السفر، فقال: اربِعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصمًا ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا؛ أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته»().

ومعنى اربِعوا: هوِّنوا عليها والطفوا بها، ولا تشقوا على أنفسكم، ولا شك أن الدعاء الخفي أبعد عن الرياء، وأقرب للقلب إلى الصفاء.

  1. الخوف من القريب

سؤال هام:

ما وجه خوف الملائكة، وهم معصومون من الذنوب التي هي سبب الخوف؟، وما سبب شدة خوف النبي (صلى الله عليه وسلم) مع علمه بأن الله غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر، وأنه أقرب الخلق إلى الله؟!

والجواب على لسان جمال الدين القاسمي:

«أن هذا الخوف على حسب القرب من الله والمنزلة عنده، وكلما كان العبد أقرب إلى الله كان خوفه منه أشد؛ لأنه يُطالَب بما لا يُطالَب به غيره، ويجب عليه من رعاية تلك المنزلة وحقوقها ما لا يجب على غيره.

ونظير هذا:

أنَّ الماثل بين يدي أحد الملوك المشاهد له أشد خوفًا منه من البعيد عنه؛ بحسب قربه منه ومنزلته عنده ومعرفته به وبحقوقه، وأنه يطالَب من حقوق الخدمة وأدائها بما لا يُطالَب به غيره؛ فهو أحقُّ بالخوف من البعيد»().

خامسًا: فادعوه بها مسألة وطلبًا

إلهنا.. ضعفت قوتنا، وقلَّت حيلتنا، فلا ملجأ ولا منجا منك إلَّا إليك.

يا قريب..

إن أوحَش قلوبَنا البعدُ عنك، فآنسِها بطاعتك ولذة القرب منك..

يا قريب..

نشكو إليك قسوة قلوبنا، وجمود أعيننا، وكثرة ذنوبنا، وضعف توبتنا، وكثرة الكلام، وقلة العلم، وضعف العمل، وأفول الهمة، وخور العزيمة.

يا قريب..

ما من دابة إلَّا أنت آخذ بناصيتها؛ فخذ بأيدينا ونواصينا إليك أخذ الكرام عليك..

يا قريب..

ارزقنا القرب منك في أحب الأوقات إليك، ولا تحرِمنا عطاءك بالليل من أثر ذنوب النهار..

يا قريب..

أقرب إلى كل عبد من حبل الوريد. امنن علينا بلحظة من لحظات القُرب، فلا نشكو بعدها وحشة البعاد وألم الطريد.

سادسًا: حاسب نفسك.. تعرِف ربَّك

  • هل تتقرب إلى الله بنافلة ثابتة من صدقة أو صوم أو صلاة بنية نيل القرب منه؟

  • هل تكثر الدعاء في السجود؟

  • هل تحفظ الأدعية المأثورة في السجود؟ وهل تحافظ عليها؟

  • هل تدعو إلى الله بنية تقريب العباد منه؟

  • هل تدعو ربك سرًّا في خفاء؛ ليكون أقرب للصفاء، وأبعد عن الرياء؟

  • هل تحرص على قيام الأسحار، وتتقرب فيه إلى الله بالدعاء؟



شارك برأيك في الكتاب

ملحوظة: لو كنت من أعضاء الموقع ، فقم بتسجيل الدخول ثم أضف مشاركتك ، أما لو كنت ضيفا فيمكنك المشاركة مباشرة دون تسجيل بوضع بريدك الالكتورني واسمك ثم المشاركة مباشرة

 

شارك في صنع الكتاب بآرائك


مود الحماية
تحديث

 
#8 احمد شريف الخميس, 31 مارس 2016
تسلم ايدك و جزاك الله خيرا أنا استأذنك هنشره على دفعات فى صفحة
اقتباس
 
 
#7 amr goda الخميس, 10 مارس 2016
wonderful
اقتباس
 
 
#6 om sara sara السبت, 30 يناير 2016
أستغفر الله العظيم الذى لا اله الا هو الحى القيوم وأتوب اليه
اقتباس
 
 
#5 أحمد شعبان السبت, 28 نوفمبر 2015
ما شاء الله جميله
اقتباس
 
 
#4 نورجينا مجدى السبت, 24 أكتوبر 2015
و من علامات حب الله ايضا ان يمن عليه بالدين
* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وإن الله -عز وجل- يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا لمن يحب، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه، "
اقتباس
 
 
#3 نورجينا مجدى الجمعة, 23 أكتوبر 2015
كما ان الله يحب
* التوابين. و المتطهرين " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِي نَ"
* المتقين " بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ "
* المحسنين " وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "
* المتوكلين. "فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِي نَ "
* المقسطين " فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "
* الصابرين "و اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ "
* الذين يقاتلون فى سبيله صفا كل
اقتباس
 
 
#2 رشا سعد الأحد, 11 أكتوبر 2015
ممكن حضرتك تجمعلنا الأحاديث والايات التي توجب رحمة الله مكتوبة سواء هنا او في حساب الفيس بوك؟
اقتباس
 
 
#1 اميرة 22 الجمعة, 02 أكتوبر 2015
السلام عليكم اعجبتني كثيرا هذا الموضوع وجزاكم الله خيرا واسال الله ان ينفعنا به
اقتباس