سبـــاق نحــو الجنــــان

مجموعة: أيقظ مارد الإيمان

كتاب يتناول صفات القلوب المتسابقة نحو الآخرة، ورسوم الاشتراك في السباق، مع ذكر الواحات التي تأوي إليها القلوب، والعقبات التي تعترضها، مع وصايا عشر تساعد على البدء فورا في السباق

اضبط ساعتك

قبل أن نبدأ السباق على كل متسابق أن يضبط ساعته، وأن يحرص على وقته، فالدقيقة في هذا السباق لها ثمن بل اللحظة، فكل لحظة نعيشها هي أمل كبير في الفوز، وربما خسرتَ السباق بفارق لحظة واحدة فلا تضيِّعها فتندم يوم لا ينفع الندم.. “يَوۡمَ يَأۡتِيہِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ۬ قَرِيبٍ۬ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَ‌ۗ”[إبراهيم: 44].

لحظة من فضلك

يقول محمد إقبال:

لحظة يا صاحبي إِن تغفل ... ألف ميل زاد بعد المنزل

رام نقش الشوك حينًا رجل ... فاختفى عن ناظريه المحمل

وقصة هذا الشعر:

«إن إنسانًا كان تائهًا في مغارة يمشي على قدميه، فشهد على بعد منه محملاً أمّل فيه أسباب النجاة فأسرع متعجلاً يدركه حافيًا، وأصاب الشوك قدميه فصرف بصره عن المحمل لحظة لينزع الشوك من قدمه فغاب عنه المحمل، ومات ولبسته الحسرات»1.

فانظر يا أخي إلى الوقت الذي صرفه صاحب القصة للنظر إلى الشوك كيف أثر في حياته حتى اختفى عنه المحمل، فكيف بمن ضيَّع وقته في النظر إلى أشواك الدنيا، فكم يا ترى سيضيع من حياته!! حتى تختفي يوم القيامة عن ناظريه الجنة!!!

يا مضيِّع النخيل

يوضح ذلك ابن الجوزيفي وصية من وصاياه الثمينة التي حوتها رسالته القيمة (رسالة إلى ولدي) والتي أوصى بها ابنه أبا القاسم بدر الدينقائلاً له:

«واعلم أن الأيام تبسط ساعات، والساعات تبسط أنفاسًا، وكل نفَس خزانة، فاحذر أن يذهب نفس بغير شيء فترى يوم القيامة خزانة فارغة فتندم، فإن في الصحيح عن رسول الله ^: «من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة»2، فانظر إلى مضيِّع الساعات كم يفوته من النخيل»3.


([1]) ديوان الرموز والأسرار لإقبال، نقلاً عن رسالة المسترشدين ص 115- تحقيق العلامة أبي غدة- ط دار السلام.

([2]) رواه الترمذي وابن حبان والحاكم عن جابر كما ص ج ص رقم (6305).

([3]) رسالة إلى ولدي ص (28،27)- ابن الجوزي- ط دار السلام.

 

اضف تعليقك

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

احصائيات الموقع

حاليا يتواجد 52 زوار  على الموقع